تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
ولكن يرد عليه أوّلًا : كما في « تهذيب الأصول » بأنّ الإشكال غير مندفع على القول بجعل الطريقيّة ، فإنّ محصّل الإشكال لزوم كون الدليل ناظراً إلى نفسه ، وكون دليل الجعل باعتبار الأثر الذي هو نفسه ، وهو واردٌ على مبناه أيضاً ، فإنّ خبر الشيخ المحرَز بالوجدان طريقٌ إلى خبر المفيد ، وكاشفٌ عنه بدليل الاعتبار ، وهو كاشفٌ عن خبر الصدوق بدليل الاعتبار أيضاً وهكذا ، فدليل جعل الكاشفيّة ناظرٌ إلى جعل كاشفيّة نفسه ، ويكون جعل الكاشفيّة بلحاظ جعل الكاشفيّة ، وهو مُحال . . إلى آخر كلامه فيه . أقول : ولكن الإنصاف عدم ورود هذا الإشكال عليه ، لاندفاعه بما ذكره سابقاً من ذكر انحلال القضيّة مثل ( صدّق العادل ) إلى قضايا متعدّدة ، فيندفع المحذور من تلك الناحية . نعم يرد عليه من ناحية أخرى وهو : ويرد عليه ثانياً : بما قد ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله بقوله : ( وأنت خبيرٌ بما فيه ، ضرورة أنّ الحجّية من باب الطريقيّة إنّما يُجدي فيما إذا كان الانتهاء إلى الأثر الشرعي بواسطة ما لا يحتاج في وساطتها إلى التعبّد ودليل الحجّية ، بل كان لزومها للمخبر به عقلًا أو عادةً ، كما في لوازمه العقليّة والعاديّة ، لا فيما يحتاج في وساطته إلى دليل التعبّد كما في المقام ، فإنّ الانتهاء إلى قوله عليه السلام إنّما هو بتوسيط ترتيب الأثر الشرعي على خبر المفيد المخبَر بخبر الشيخ مثلًا ، وهو وجوب تصديقه ، ولا يكاد يكون ذلك إلّابه ، حيث إنّ معنى قبول الخبر تعبّداً ليس إلّاترتيب الأثر الشرعي على المخبَر به ، وإن كان ترتّبه عليه بواسطة لازم عقلي له أو عادي على ما هي قضيّة حجيّته من باب الأمارة ، وإلّا لاختصّ بما إذا كان له الأثر بلا واسطة أصلًا ، أو مع وساطة أثر شرعي آخر كما