تمام الأفراد سوى الفرد الواحد ، لا تندفع بما أفاده المحقّق الخراساني ، لما عرفت بأنّ مفاد الإجماع كان من زمان النبيّ صلى الله عليه وآله بعدم حجّية خبر الواحد إلى زمان صدور كلام السيّد ، هذا بخلاف بشاعة التعبير إذ هي مندفعة إن سلّمنا شمول الأدلّة لخبر السيّد ، فيدلّ على كونه هو انتهاء أمد الحكم ، إذ لا مانع من شمول الإطلاق لفردٍ من الأفراد يفيد انتهاء أمد الحكم ، ويعلّق بعدم حجّية قول العادل الواحد بعد هذا الإعلان والإخبار ، ولا إشكال فيه ) ، انتهى كلامه « 1 » .
أقول : ولا يخفى ما في كلام المحقّق الخراساني وتلميذه المحقّق الحائري قدس سره :
أمّا عن الأوّل : - مضافاً إلى صحّة ما أورد عليه المحقّق الخميني من كون دعواه الإجماع هو المحكيّ عن زمان البعثة إلى زمان صدور خبره ، لا إثبات عدم الحجّية من زمان نفسه إلى فيما بعده حتّى يقال بانتهاء الأمد - نقول بأنّا لو سلّمنا كون ذلك بصورة انتهاء أمد الحكم ، ولكن نقول كيف يمكن فرض الدليل كذلك أي حجّةً مع قيام الإجماع على نقل السيّد على خلاف ذلك ، أي على عدم الحجّية ، فلا محيص بالقول كونه كذلك في الواقع ونفس الأمر لا ظاهراً ، مع أنّه كذلك حتّى بعد صدور الخبر أيضاً على حسب اعتراف الخصم ، أي الحكم لا ينتهي واقعاً إلى زمان صدور هذا النقل ، بل الذي انتهى عنده هو الحكم الظاهري ، وهو أوّل الكلام كما عرفت .
وأمّا عن الثاني : لأنّ ما ذكره من الانحصار غير تامّ ، لأنّا نختار الشقّ الثالث من كلامه ، وهو كون المراد حجّية كلّ الأخبار الصادرة إلى زمان صدور دعوى مثل السيّد ، وبعده ليس بحجّة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 184 .