تمام الأفراد سوى فردٍ واحد حتّى يُدفع بما أفاده ، بل من جهة التعبير بالحجيّة في مقام إرادة عدمها ، وهذا لا يدفع بما أفاده .
وثانياً : أنّه بعد تسليم الإجماع المذكور ، أمر القضيّة دائرٌ بين أمور كلّها باطلة إلّا إرادة باقي الأفراد ، وعدم إرادة خبر السيّد ، لأنّ المتكلّم بهذه القضيّة :
إمّا لم يرد حجّية خبر العادل أصلًا ، وهو خلاف الفرض .
وإمّا أراد حجّية كلّالأخبار حتّىخبر السيّد ، وهو باطلأيضاًللزوم التناقض .
وأمّا أراد حجّية كلّ الأخبار إلى زمان صدور الخبر من السيّد وعدمها بعده ، وهو باطلٌ أيضاً ، لأنّه خلاف الإجماع .
وأمّا أراد حجّية خصوص خبر السيّد من بين الأخبار الآحاد ، وهو باطلٌ أيضاً لأنّه مستهجن .
وأمّا أراد حجّية باقي الأخبار غير خبر السيّد ، وهو المطلوب ) ، انتهى كلامه « 1 » .
قال المحقّق الخميني في تهذيبه : في معرض ردّه على المحقّق الخراساني :
( فيرد عليه : أنّ الإجماع المحكيّ لقول السيّد يدلّ على عدم حجّية قول العادل من أوّل البعثة ، إذ هو يحكي عن حكم إلهي عام لكلّ الأفراد في عامّة الأعصار والأدوار ، فلو كان قوله داخلًا تحت العموم ، لكشف عن عدم حجّية الخبر الواحد من زمن النبيّ صلى الله عليه وآله ، وإن عمل الناس عليه ، واستفادتهم على حجّيتها بظاهر الآية إنّما هو لأجل جهلهم بالحكم الواقعي ، وعلى ذلك فلا معنى لما أفاده من انتهاء زمن الحجّية .
وبذلك أجاب عن جواب أستاذه العلّامة الحائري رحمه الله بأنّ بشاعة خروج
هامش
( 1 ) درر الفوائد للحائري : ج 2 / 387 .