تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
الجواب الثاني : بما قد عرفت من وقوع الإجماع من المثبتين للحجيّة والنافين لها على خروج خبر السيّد من عموم الدليل . الجواب الثالث : لدوران الأمر بين دخوله وخروج سائر الأخبار ، وبين عكسه حكم بتعيّن الثاني لا لمجرّد قبح انتهاء التخصيص إلى الواحد ، بل لأنّ المقصود من الكلام ينحصر في بيان عدم حجّية خبر العادل ، ولا ريب أنّ التعبير عن هذا المقصود بما يدلّ على عموم حجّية خبر العادل قبيحٌ في الغاية ، وفصيحٌ إلى النهاية كما يعلم من قول القائل : ( صدّق زيداً في جميع ما يخبرك ) ، فأخبرك زيد بألفٍ من الأخبار ، ثمّ أخبر بكذب جميعها ، فأراد القائل من قوله : ( صدّق . . إلى آخره ) ، خصوص هذا الخبر « 1 » . قال المحقّق الخراساني : في معرض المناقشة فيما أجابه الشيخ ثانياً وثالثاً بما في « حاشيته على الفرائد » بقوله : ( أمّا عن الأوّل : فإنّ الاتّفاق بين المثبتين والنافين على عدم حجّيته يكون بملاكين ، ومثله لا يكشف عن شيء ، إلّاعلى طريقة اللّطف التي لا اعتماد عليها ) . بيان مراده : أنّ ملاك النافين عن حجّية خبر السيّد ، مبنيٌ على عدم التزامهم بالمفهوم للآية ، بخلاف المثبتين ، حيث إنّهم التزموا بالمفهوم ، إلّاأنّهم قد حكموا بعدم حجّية خبر السيّد ، إمّا بلحاظ التخصيص كما عرفت عن الشيخ ، أو بملاك التخصّص من جهة عدم شموله للإجماع المنقول ، لكونه خبراً صادراً عن الحدس لا عن الحسّ ، فمثل هذا الإجماع المبتني بعضه على شيء وبعضه الآخر على شيء آخر ليس بحجّة ، إلّاعلى القول بحجيّة الإجماع من طريق اللّطف الذي اعتمد
هامش
( 1 ) فرائد الأصول للشيخ الأنصاري : ص 74 .