تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
الشيخ الطوسي رحمة الله عليه ، لكنّه غير مطلوب عندنا . أقول : ولكن الإنصاف أنّ الإجماع على أيّ تقدير حاصلٌ على عدم حجّيته ، ولو كان لا يمكن ، لأنّ ذلك لا يضرّ بأصل وجود الإجماع بعدم حجيّته ، سواء قلنا بمقالة الشيخ من اللّطف أم لم نقل . وأمّا عن الثاني : فقال رحمه الله : ( يمنع لزوم ما هو قبيحٌ في الغاية وفضيح إلى النهاية ، لأنّه من الممكن جدّاً أن يكون المراد من الآية واقعاً هو حجّية خبر العادل مطلقاً إلى زمان خبر السيّد بعدم حجيّته ، كما هو قضيّة ظهورها من دون أن يزاحمه شيءٌ قبله وعدم حجيّته بعده ، كما هو قضيّته لمزاحمته عمومها لسائر الأفراد ، وبعد شمول العموم له أيضاً . ومن الواضح أنّ مثل هذا ليس بقبيح أصلًا ، فإنّه ليس إلّامن باب بيان إظهار انتهاء الحكم العام في زمان بتعميمه بحيث يعمّ فرداً ينافي ويناقض الحكم لسائر الأفراد ، ولا يوجد إلّافي ذاك الزمان ، حيث إنّه ليس إلّانحو تقييد . لكن الإجماع قائمٌ على عدم الفصل ، وإنّ خبر الواحد لو كان حجّة على الأوّلين كان حجّة على الآخرين ، ولو لم يكن حجّة على الآخرين فما كان حجّة على الأوّلين . وعليه ، فإن لم يكن الالتزام بذلك واقعاً ، إلّاأنّه لا بأس بأن يكون الخبر حجّة مطلقاً واقعاً كما هو كذلك ظاهراً قبل خبر السيّد ، ويلتزم بعدم حجيّته مطلقاً ظاهراً بعده ، ولا يستلزم ذلك قبحاً ) ، انتهى محلّ الحاجة من كلامه « 1 » . أقول : أورد عليه المحقّق الحائري في دُرره : أوّلًا : بأنّ بشاعة الكلام على تقدير شموله لخبر السيّد ليست من جهة خروج
هامش
( 1 ) درر الفوائد للخراساني : ص 61 .