البحث عن سائر ما يرد على حجّية خبر الواحد
أقول : يدور البحث في المقام عن سائر الإشكالات الواردة على حجّية خبر الواحد :
الإشكال الأوّل : وقوع التعارض بين أدلّة حجّية خبر الواحد منها مفهوم آية النبأ ، وبين عموم الآيات الناهية عن العمل بالظنّ وما وراء العلم ، والمرجع بعد التعارض هو أصالة عدم الحجّية .
بيان التعارض : حيث أنّ مفاد عموم المفهوم يقتضي حجّية خبر العادل ، سواءٌ حصل به العلم أم لا ، كما هو الغالب ، وعموم الآيات الناهية هو عدم حجّية خبر الذي أفاد الظنّ وما وراء العلم مطلقاً ، فالتعارض يقع في مورد الاجتماع ، وهو ما إذا كان الخبر العادل لا يفيد العلم ، حيث مقتضى المفهوم حجّيته ، ومقتضى الآيات الناهية عدمها ، فالمرجع بعد التعارض هو أصالة عدم الحجّية .
أجاب عنه المحقّق النائيني قدس سره :
أوّلًا : لا مجال لتوهّم المعارضة ، لما قد عرفت بأنّ لسان أدلّة الحجّية ومنها المفهوم ، خروج الخبر العادل عن العمل بغير علم بالحكومة ، فكأنّه حكم بأنّه علمٌ ، فيكون خارجاً عنه تخصّصاً لا تخصيصاً .
وثانياً : أنّ النسبة بين المفهوم مثلًا والآيات الناهية هي العموم والخصوص ، لأنّ المفهوم يختصّ بخبر العدل الذي لا يفيد العلم ، ولا يعمّ ما يفيد العلم ، فإنّ المفهوم يتبع المنطوق في العموم والخصوص ، ولا إشكال في أنّ المنطوق يختصّ بخبر الفاسق الذي لا يفيد العلم ، كما يظهر من التعليل ، فالمفهوم أيضاً يختصّ