تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
إذا تعارض الحديثان في موردٍ وفي موضوع واحدٍ ، فلابدّ من الأخذ بما هو موافق للكتاب ، وطرح ما هو المخالف ، ولذا ذكر في باب التعارض في بحث التعادل والترجيح أنّ موافقة عمومات الكتاب أو إطلاقاته تعدّ من المرجّحات وهو أمرٌ مقبول . أقول : إذا عرفت الجواب عن هذه الطائفة ، فإنّه لا يبعد جريان هذا الجواب في الطائفة الأولى ، من لزوم وجود شاهد من كتاب اللَّه أو موافقته معه ، بأن يكون المقصود هو تحصيل المرجّح لأحد الخبرين المتعارضين . الطائفة الثالثة : وهي الأخبار التي تتحدّث عن وجود الاختلاف في المنقول عنهم عليهم السلام كما يشهد لذلك ما ورد في حديث ابن أبي يعفور المنقول في « نهاية الأفكار » بعد أن سأله عن اختلاف الحديث يرويه من يوثق به ومن لا يوثق به ، قال عليه السلام : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، أو من قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فخذوا به ، وإلّا فالذي جاءكم أولى به » . بل قد يؤيّد ذلك ذيل بعض الأحاديث من الأمر بالتوقّف عند الاشتباه مثل قوله عليه السلام : « وإن اشتبه الأمر عندكم فقفوا عنده حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرّع‌لنا » . ويمكن رفع الإشكال عن هذه الطائفة بما ذكرناه في الجواب عن الطائفة الثانية . وبالجملة : أصبحت نتيجة المسألة أنّ مورد هذه الأخبار بأسرها إمّا خصوص المخالفة بصورة التباين والعموم من وجه ، أو فيما لا يكون مخبر الخبر ثقة بمقتضى التخصيص ، أو بما في ترجيح الأخبار المتعارضة ، أو ناظر إلى طرح أخبار المجعولة بتوسّط الوضّاعين وهو المطلوب . الوجه الرابع : هو قيام الدليل العقلي على عدم جواز العمل بخبر الواحد ،