تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
لعدّة أحاديث آبية لسانها عن التخصيص ، مثل ما ورد بأنّ : « ما خالف قول ربّنا لم نقله » ، أو « ما لا يوافق كتاب اللَّه فهو زخرف » أو « هو باطلٌ » ، إذ لا يحسن أن يُقال كلّ خبر كان كذلك هو زخرف إلّاحديث فلان ، مع كونه مخالفاً لقول ربّنا ليس بزخرف ، فإذا خرج مثل هذا الحديث عن عموم الأخبار ، يبقى عدّة أخبار غير آبية عن التخصيص فهي إن سلّمتم ما قلنا في الجواب فهو ، وإلّا نقول في نهاية الأمر أنّها مطلقات في مدلولاتها ، حيث تحكم بعدم حجّية كلّ خبر مخالفٍ سواءٌ كان المخبر ثقة أو غير ثقة ، فيُجمع مع ملاحظة عدّة أخبار وردت دالّة على حجّية كلّ خبر إذا كان مخبره ثقة ، فيخصّص ويقيّد تلك المطلقات بذلك . مع إمكان الإشكال في هذه الأخبار بكونها أخبار آحاد أيضاً ، فإثبات الحكم بتلك الأخبار منوط على إحراز حجّيتها ، وهي أوّل الكلام ، إذ الخبر الواحد إذا لم يكن حجّة ، فلا يثبت مدلوله ، وهو عدم حجّية خبر المخالف . أُجيب عنه : بأنّها وإن كانت بنفسها أخبار آحاد ، إلّاأنّها متواترة إجمالًا ؛ لأنّ لسان كلّ خبر متفاوت مع الخبر الآخر الواحد ، فلا تكون متواترة لفظاً ولا معنىً لاختلاف مضامينها ولسانها ، برغم أنّها متّحدة بحسب المقصود ، إلّاأنّها لا يثبت إلّاما هو المتّفق عليه جميع الأخبار ، وهو ليس إلّاإثبات عدم حجّية كلّ خبر مخالف للكتاب بصورة التباين والعموم من وجه ، والالتزام بذلك غير ضائرٍ ، بل لا محيص عن ذلك في باب التعارض كما لا يخفى . فتحصّل من جميع ما ذكرنا : عدم تماميّة الروايات لإثبات عدم حجّية خبر الواحد إلّافي الجملة . مضافاً إلى إمكان دعوى كون مورد هذه الأخبار هو باب المعارضات ؛ أي