نعم ، يمكن أن يكون تفصيل ذلك موجودة في الآية ، إلّاأنّه خارجٌ عن فهمنا ، ومعلومٌ لخصوص الأئمّة الراسخون في العلم عليهم السلام ، لأنّهم أهل بيت الوحي .
ومن المعلوم أنّه ليس المراد من وجود شاهدٍ في كتاب اللَّه عليه ، ما هو على فهم الأئمّة عليهم السلام ، بل المراد على ما هو بفهمنا ، فلابدّ من التأويل بأن يكون المراد هو ما لا يكون مخالفاً لكتاب اللَّه ، فيرجع إلى ما هو الموجود في الطائفة الثانية ، هذا أوّلًا .
وثانياً : أنّ تلك الأخبار أخبار آحاد ، لا يجوز التمسّك بها بواسطة دلالتها على حجّية أنفسها ، إلّاعلى نحو الدور الممتنع ، لوضوح أنّ جواز التمسّك بها موقوفٌ على جواز الأخذ بالخبر الواحد ، الموقوف جواز ذلك على جواز التمسّك بمثل هذا الحديث ، فهو دورٌ باطل .
الطائفة الثانية : وهي أخبارٌ كثيرة ، ذات مضامين مختلفة ، وعناوين متشتّتة :
مثل قوله عليه السلام : « ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف » .
أو قوله عليه السلام : « كلّ حديث لا يوافق كتاب اللَّه فهو زُخرف » .
وأيضاً قوله عليه السلام : « وما جاءكم من حديثٍ لا يصدّقه كتاب اللَّه فهو باطل » .
أو « ما جاءكم عنّي يخالف كتاب اللَّه فلم أقله » .
أو « ما جاءك من روايةٍ من بِرٍّ أو فاجرٍ يُخالف كتاب اللَّه فلا تأخذ به » .
ونظائر ذلك ، حيث تدلّ على أنّ كلّ ما تكون مخالفة لكتاب اللَّه فلا يجوز العمل بها .
أجيب عنها أوّلًا : بأنّ المراد من المخالف هو المخالفة مع نصّ الكتاب وصريحه ، والشاهد لذلك هو القطع بصدور كثيرٍ من الأخبار الصحيحة الوارة في
لئالي الأصول — صفحة 466
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٦٦