الأصحاب ، ومن مذهب الشيعة ، بل في بعض كلامه أنّه كان بمنزلة القياس في عصره - ليس على ما ينبغي .
وهذا هو الوجه الأوّل عند المنكرين لحجيّة خبر الواحد ، ووجه الظهور هو ما عرفت من أنّ دعوى قيام الإجماع على عدم حجّية ما في الكتب الموجودة من أخبار الآحاد ، غير وجيه ، لكون المدّعى هو الأعمّ ، مع أنّه ليس في كلامه من ذلك أثر ، فلابدّ أن يكون مقصوده هو الأعمّ وحينئذٍ :
فيرد عليه أوّلًا : بما قد عرفت منّا سابقاً من عدم حجّية الإجماع المنقول في نفسه .
وثانياً : أنّ الإجماع المنقول يكون من أحد أفراد خبر الواحد ، بل من أخسّ أفراده ، لكونه إخباراً عن الحدس ، بخلاف خبر الواحد المصطلح ، حيث إنّه إخبارٌ عن الحسّ ، فمن عدم حجّية الخبر الواحد يثبت عدم حجّية إجماع المنقول بالأولويّة ، فكيف يمكن نفي حجّية خبر الواحد بالإجماع المنقول ؟
ثالثاً : كيف يمكن دعوى ذلك مع ذهاب المشهور من قدماء الأصحاب والمتأخّرين إلى الحجّية ؟ !
ولعلّ المراد من دعوى قيام الإجماع على عدم حجّية خبر الواحد هو غير المصطلح منه ، أو الخبر الضعيف غير الموثّق ، كما أشار إليه المحقّق النائيني رحمه الله بأنّ اصطلاح الخبر الواحد يكون على نوعين :
أحدهما : ما يقابل الخبر المتواتر والمحفوف بالقرينة .
وثانيهما : ما يقابل الموثّق من الضعيف ، ولو بالنسبة إلى الآخر .
وبذلك يجمع بين الطائفتين بأن يُقال : بأنّ مراد المنكرين هو الخبر الواحد
لئالي الأصول — صفحة 460
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٦٠