تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الحكومة ، فإنّ تلك الأدلّة تقتضي إلقاء احتمال الخلاف ، وجعل الخبر محرزاً للواقع ، فيكون حاله حال العلم في عالم التشريع ، فكأنّه يصير لسان هذه الأدلّة موسّعة للعلم في الآية بكونه أعمّ من الواقعي والتعبّدي ، فالثابت بالخبر الواحد الموثّق أنّه علمٌ . أقول : هذا كلّه إذا لم يثبت حجّية خبر الواحد بالسيرة العقلائيّة ، بل أثبتناها بأدلّةٍ أخرى غيرها كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا إن جعلنا السيرة العقلائيّة دليلًا لحجيّة خبر الواحد ، فقد يحتمل أن يكون وجه تقدّم السيرة على الآيات الناهية ، بصورة التخصّص أو الورود ، وحيث أنّ البحث عنه سيأتي حين البحث عن أدلّة المثبتين وما يرد على ذلك من إشكال الدور وغيره ، فتفصيل الكلام فيه موكولٌ إلى محلّه إن شاء اللَّه تعالى . ورابعاً : بما في « نهاية الأفكار » : ( من إمكان دعوى ظهور الأدلّة الناهية في كونها في مقام نفي اقتضاء الحجّية في الظنّ من حيث ذاته ، قبال العلم الذي فيه اقتضاء الحجّية بحكم العقل ، لا بصدد بيان اقتضائه لعدم الحجّية ، فلا ينافي حجيّته لمقتضى خارجي . نعم ، لو كان مفاد الآية إثبات اقتضائه لعدم الحجّية ، بنحوٍ لا يزاحمه مقتضٍ خارجي ، لكانت دالّة على المطلوب فتصلح حينئذٍ للمعارضة مع الأدلّة المثبتة للحجيّة ، ولكن دون إثبات ذلك خرط القتاد ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . أقول : وما أفاده لا يخلو عن المتانة بأن يكون المقصود بيان طبع قضيّة الظنّ ، فإنّه إذا لوحظ حاله مع العلم يكون كذلك ، وهو لا ينافي حجيّته بواسطة
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 103 .