مرويّة في كتاب « عوالي اللئالي » لابن أبي جمهور الأحسائي عن العلّامة مرفوعة إلى زرارة ، مضافاً إلى أنّها لم توجد في كتب العلّامة رحمه الله ، ولم يثبت توثيق رواتها ، بل طعن فيه وفي كتابه من ليس دأبه الخدشة في سند الرواية ، كالمحدّث البحراني في « الحدائق » .
ودعوى انجبارها بعمل المشهور ، ممنوعة لعدم إثبات كون استنادهم إليها ، بل لا قائل بها لاشتمال ذيله من الأمر بالاحتياط ، مع أنّ العمل بها لا يكون منجبراً ، هذا كما عن « مصباح الأصول » .
ثمّ قال : ( وأمّا المقبولة فلعدم ثبوت وثاقة عمر بن حنظلة ، ولم يذكر له توثيقٌ في كتب الرِّجال .
نعم ، وردت رواية في باب الوقت تدلّ على توثيق الإمام عليه السلام ، ونِعمَ التوثيق فإنّ توثيق الإمام إمام التوثيق ، وهي ما نقله في « الوسائل » عن « الكافي » ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن يزيد بن خليفة ، قال :
« قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ؟ فقال عليه السلام : إذاً لا يكذّب علينا » .
إلّا أنّ هذه الرواية بنفسها ضعيفة من حيث السند ، فلا يمكن إثبات وثاقة عمر بن حنظلة بها ) ، انتهى محلّ الحاجة من كلامه « 1 » .
أقول : أمّا دعوى ضعف سند الرواية في الأوّل فتامّة لا غبار عليها ، لما أشار إليه الشيخ الأعظم من إرسالها ، مضافاً إلى ما يرد على كتاب « غوالي اللئالي » وعلى صاحبه من اختلاطه للأخبار بغثّها وسمينها ، كما عن صاحب « الحدائق » في
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 143 .