تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
ذيل مرفوعته ، ونسبة صاحبه إلى التصوّف ، وللمزيد راجع ما ورد عنه وعن الكتاب في « مستدرك الوسائل » « 1 » . وأمّا المقبولة فلا نُسلّم ما قيل فيه ، لما قد عرفت كونها مقبولة عند الأصحاب ، وقد عمل بها في باب تعارض الخبرين ، وقد عرفت إمكان الانجبار بعملهم عندنا . وأجيب ثانياً : بأنّ المراد من الموصول في قوله عليه السلام : « . . . ما اشتهر بين أصحابك هو الشهرة في الخبر والرواية دون مطلق الحكم المشهور ، ولذا إذا قيل لشخصٍ عن أنّ أيّ المسجدين أحبُّ إليك ؟ قال : ما هو الاجتماع فيه أكثر ، كان المراد من محبوبيّة كثرة الاجتماع لخصوص المسجد ، لا في كلّ مكان ، فهكذا يكون المراد من الشهرة في الخبرين لا مطلق الشهرة حتّى تشمل الفتوائيّة . مع أنّ الشهرة الفتوائيّة ممّا لا يقبل أن يكون طرفي المسألة مشهورة ، مع أنّه مفروض في الرواية بقوله : « يا سيّدي إنّهما معاً مشهوران مأثوران » . وإن أورد عليه بإمكان ذلك في الفتوى أيضاً ، ولذلك يُقال في طرف أنّه أشهر ، فليس هذا إلّالكون طرف الآخر مشهوراً أيضاً . نعم ، لا يبعد الاستدلال بلفظ ( كونهما مأثوران ) الظاهر في الشهرة الروائيّة ، لاستبعاد إطلاق هذا اللّفظ للفتوى ، هذا بالنسبة إلى الرواية مرفوعة واضحة ، وأمّا بالنسبة إلى المقبولة حيث قد أطلق الإجماع على المشهور ، فإنّه قد يُقال إنّه لا تنافي بينهما ، لأنّ جعل الإجماع في مقابل المشهور اصطلاحٌ حادث بين المجتهدين والاصوليّين ، وإلّا فالمشهور عبارة عمّا هو واضح ومعروف ، ومنه ما
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 3 / 363 .