تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
موجود في الموارد الذي عدّه قدس سره ، فإنّ ما ذكره من الموارد ليس ممّا لا ريب فيه عند العرف ، بحيث صار الطرف المقابل أمراً غريباً غير معتنى به ، بل الظاهر أنّ عدم الرّيب ليس من المعاني الإضافيّة ، حتّى يُقال لا ريب فيه بالنسبة إلى مقابله ، بل من المعاني النفسيّة التي لا يصدق إلّامع فقد الرّيب بقولٍ مطلق عن شيء ، فقوله عليه السلام : « لا ريب فيه » ، كبرى كليّة ، وكلّ ما كان كذلك عرفاً يجب الأخذ به ، ولا يرد عليه ما جعله نقضاً لذلك ) ، انتهى كلامه . أقول : ولكن الذي يقوى عندنا بأنّ قوله عليه السلام : « لأنّ المجمع عليه لا ريب فيه » الوارد في التعليل ، بعد التصرّف في معنى لفظة ، بكون المراد هو الشهرة لا الإجماع المصطلح إرشادٌ أو إشارة إلى أمر بقرينة ذيله من جعل المقابل هو الشاذّ المتّصف بغير المشهور ، وهذا التعليل عليه ارتكازي عند العقلاء بالنسبة إلى الشيئين ، كان أحدهما بالنسبة إلى الآخر ممّا لا ريب فيه ، حيث يؤخذ بما لا ريب فيه ، ولا يتوجّه إلى ما فيه الرّيب ، هذا أمرٌ كلّي جار عند العرف في جميع الموارد التي أجيز لنا العمل بمثل ذلك الشيء - إلّاما خرج بالدليل بعدم جواز العمل بذلك لأجل أمرٍ آخر سنشير إليه - وهو أنّ ملاحظة الأرجح والراجح أمرٌ مطلوب في العرف والعقلاء في جميع الموارد ، إلّاما استثنى ، وهو ما إذا كان في الأمور الحدسيّة المحضة ، فإنّ ملاحظة الأرجح فيه غير مقبول عند العرف ، لأنّ أصل النظر والاجتهاد ربّما يكون خطأً ولا أصل عند العقلاء لدفع هذا التوهّم ، فإذا لم يكن أصلُ ذلك مقبولًا فلا معنى لملاحظة الأرجحيّة والأقوائيّة بين الحدسين والاجتهادين ، فالتعليل المذكور عبارة عن كبرى كليّة قابلة للتعدّي في الأمور المتضايفة المتقابلة ، كما صرّح به المحقّق النائيني ، لكنّه لا يجري هنا لأجل
لئالي الأصول — صفحة 450 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني