ليس على ما ينبغي ، إذ بالرجوع إلى كتب المفيد والسيّد المرتضى وابن حمزة وغيرهم نجدُ خلاف ذلك .
نعم ، يصحّ هذا في حقّ ابني بابويه أي الأب في كتابه « الشرائع » ، والابن في كتاب « من لا يحضره الفقيه » .
القسم الثالث : الشهرة الفتوائيّة ، وهي عبارة عن مجرّد اشتهار الفتوى في مسألة عند الأصحاب دون استنادٍ منهم إلى روايةٍ ، سواء لم تكن هناك رواية أصلًا ، أم كانت على خلاف الفتوى ، أو على وفاقها ، ولكنّه لم يكن استناد الفتوى إليها .
أقول : والمقصود بالبحث في المقام هي هذه الشهرة ، فنقول مستعيناً باللَّه إنّه قد استدلّ لذلك بوجوه :
الوجه الأوّل : بمفهوم الموافقة أو الفحوى - على ما في « الكفاية » - المستفادين من الأدلّة الدالّة على حجّية خبر الواحد .
تقريب ذلك : ربّما يحصل من الشهرة الظنّ الأقوى من الظنّ الحاصل من خبر العادل ، كما عليه الشهيد الثاني رحمه الله في « المسالك » حيث وجّه حجّية الشياع الظنّي ، بكون الظنّ الحاصل منه أقوى من الحاصل من شهادة العدلين .
لكنّه مخدوش أوّلًا : بأنّ إثبات الحجّية بالأولويّة الظنيّة ، عبارة عن استخراج مناط الحكم ظنّاً ، وإلحاق ما كان المناط فيه أقوى بالأصل في الحكم ملحقٌ بالقياس ، والدليل على بطلانه ، وحرمة العمل به قائمٌ ، ولذا قال الشيخ الأعظم قدس سره إنّ هذا الدليل أوهن بمراتب من الشهرة ، فكيف يتمسّك بها في حجّيتها إذا لم يقم على عدم حجّية الشهرة دليلٌ ، غايته عدم الدليل مساوقٌ لعدم الحجّية .
وثانياً : أولويّته ممنوعة ، للظنّ أو العلم بأنّ المناط والعلّة في حجّية خبر
لئالي الأصول — صفحة 443
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٤٣