تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وجواز قرائتها بالألف وعدمه في قوله تعالى : « مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » . إلّاأنّه خارج في ما نحن بصدده هنا . وأخرى : يكون الاختلاف في القراءة موجباً للاختلاف في المؤدّى والحكم ، وهو مثل كلمة ( يطهرن ) في قوله تعالى : « فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ » « 1 » حيث قد قرأ بالتشديد من التطهّر ، الظاهر في الاغتسال ، وبالتخفيف من الطهارة ، الظاهر في النقاء عن الحيض ، والبحث في المقام يدور عن هذا الأمر ، وأنّه في هذه الحالة أيّهما يكون أولى بالأخذ ؟ فنقول مستعيناً باللَّه : قد يُقال بتواتر القراءات السبع كلّها ، كما عليه المشهور ، خصوصاً إذا كان الاختلاف في المادّة ، فهما تعدّان بمنزلة آيتين تعارضتا ، لابدّ من الجمع بينهما بحمل الظاهر على النّص أو الأظهر إن كان فيهما كذلك ، وإلّا أي وإن كان كلّ واحدٍ منهما ظاهراً ، فهما متكافئتان ، لابدّ من الحكم بالتوقّف والتساقط والرجوع إلى عموم لفظي في البين إن كان ، وإلّا فإلى الأصول العمليّة بحسب اختلاف المقامات ، إن لم نقل بترجيح أحدهما بمثل ذلك ، وإلّا كان ما يطابق العموم أو الأصل مقدّماً على الآخر ، إلّاإذا كان كلّ واحدٍ منهما موافقاً لأصلٍ أو لدليلٍ أو كلاهما فاقداً لهما ، فحينئذٍ يجب التوقّف ، لسقوطهما عن القابليّة للاستدلال لخصوص المؤدّى لا لنفي الثالث ، إذ الحجّية بالنسبة إليه باقٍ بحاله ، لعدم وجود المعارضة بالنظر إليه . مناقشة صاحب « الكفاية » : اعترض رحمه الله بإجزاء قواعد المرجّحات في المقام ، والتزم بأنّها مختصّة بباب الأخبار ، أي الخبران المتعارضان ، وأمّا جريانها في
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : الآية 222 .