على المرارة ، والمسح ببعض الرأس لمكان الباء ، والنهي عن قبول خبر الفاسق في خبر الدوانيقي لقبول خبر النمّام بآية النبأ ، ولحرمة استماع الغناء بآية مسؤوليّة السَّمع والبصر ، وأمثال ذلك ، وإن شئت الاطّلاع على تفصيلها فراجع « الرسائل » فقد أتعب الشيخ الأنصاري نفسه الشريف في جمع هذه الأخبار في فرائده ، جزاه اللَّه عنّا وعن جميع المحصّلين والمجتهدين أفضل الجزاء .
مضافاً إلى ملاحظة بعض الأخبار من الأمر بالخصوص إلى القرآن لردّ المخالفين ، وهو مثل ما نقله صاحب « الكفاية » في « حاشيته على الرسائل » « 1 » بقوله :
عن أمير المؤمنين عليه السلام ، أنّه قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : والذي بَعَثني بالحقّ لتفترقنَّ امّتي عن أصل دينها وجماعتها على اثنين وسبعين فرقة ، كلّها ضالّةمضلّة ، يدعون إلى النّار ، فإذا كان ذلك فعليكم بكتاب اللَّه ، فإنّ فيه نبأ ما كان قبلكم ، ونبأ ما يأتي ، وحُكم ما بينكم ، من خالفه من الجبابرة خَصَمه اللَّه ، ومَن ابتغى العِلْم في غيره أضلّه اللَّه ، وهو حبل اللَّه المتين ، ونوره المبين ، الحديث » .
ومع وجود هذه الأخبار وغيرها ممّا عرفت تفصيلها فيما سبق ، كيف يمكن المساعدة مع الأخباريّين من عدم حجّية ظواهر القرآن ؟ ! واللَّه هو الحاكم بيننا وبينهم وهو خير الحاكمين .
* * *
هامش
( 1 ) درر الفوائد للخراساني : ص 49 .