تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الزمان المتخلّل بين النقاء والاغتسال ، فالمرجع حينئذٍ إلى عموم العام ويحكم بالجواز لكونه شكّاً في زيادة التخصيص ، والأصل يقتضي عدمه ، كما هو واضح . وأخرى : يلاحظ الزمان المأخوذ في العام أمراً وحدانيّاً استمراريّاً باستمرار الحكم فيه ، فإذا انقطع هذا الحكم بواسطة التخصيص في زمانٍ خاصّ ، فيكون استمرار التخصيص ليس بزيادة في التخصيص حتّى يؤخذ بالأصل ، لأنّ العام قد انقطع حكمه قبل ذلك ، وليس استمرار حكم المخصّص مزاحماً لحكم عموم العام ، حتّى يجري فيه أصالة العموم ، فالمرجع حينئذٍ هو استصحاب حكم المخصّص ، ولازمه حرمة الجماع في زمان النقاء . بل نقول حينئذٍ : إنّه ليس له الرجوع إلى حكم عموم العام حتّى لو لم يكن استصحابُ حكم المخصّص جارياً في المورد ، وذلك لا لأجل وجود المانع عن شموله بل لعدم اقتضاء العام . هذا كلّه بحسب حال القاعدة . أقول : ولكن الذي يسهّل الخطب هنا ، هو ورود النصّ بالخصوص ، وقد عمل به المشهور من جواز الجماع في هذه المدّة من دون حاجة إلى الرجوع إلى عموم العام أو استصحاب حكم المخصّص . هذا تمام الكلام في حجّية الظواهر . * * *