تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ثمّ على تقدير عدم القول بجواز الاستدلال بواحدٍ من القرآءات الصادرة عن القرّاء السبعة ، فإنّه لو كان بين أحدها ما يوجب ترجيحها بالنسبة إلى الآخر ، وقلنا بجواز إجراء قواعد المرجّحات في مطلق الأمارات ، فإنّه برغم ذلك لا يجوز الأخذ بإحداها ، لأنّ المفروض عدم اعتبارها بالنسبة إلى جواز الاستدلال ، وجريان الترجيح إنّما يصحّ في الأمارات المعتبرة ، لا فيما لا اعتبار فيها ، كما في المقام على الفرض . ولكن قد عرفت مختارنا من جواز الاستدلال بالقرآءات ، وجريان القاعدة فيها . ثمّ على فرض التعارض ، فهل المرجع بعد التوقّف بين القرائتين - في مثل قوله تعالى : « يَطْهُرن » - أو السقوط ، هو عموم قوله تعالى : « فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » « 1 » ، بناءً على أن يكون عمومه للزمان ، أي في أيّ زمانٍ شئتم ، لا للمكان والموضع والمحلّ من جسم الزوجة ، أي يجوز الاستمتاع بأيّ موضعٍ من مواضع جسمها ؟ أو يكون المرجع هو استصحاب حكم المخصّص ، وهو عدم جواز الجماع الذي كان ثابتاً قبل ذلك ؟ وجهان ناشئان من أنّ الزمان هنا : تارةً : يلاحظ بصورة المفرّد والمشخّص لموضوع العام ، يعني بأن يكون كلّ فرد من أفراد الزمان فرداً لعموم العام ، فيكون معنى الآية الشريفة هو جواز إتيان النساء في كلّ فردٍ فردٍ من أفراد الزمان ، فإذا خرج عن هذا الحكم عدداً من أفراد الزمان ، مثلًا عدّة أيّام وساعات يكون الحيض فيها معلوماً ، فيشكّ في الباقي ، وهو
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 223 .
لئالي الأصول — صفحة 404 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني