تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

في اختلاف القراءات

أقول : ثم بعد الفراغ عن حجّية ظواهر الكتاب ، يقع البحث والكلام والنقض والإبرام فيما إذا اختلفت القراءة : فتارةً : يكون الاختلاف فيما لا يحصل بواسطته تأثيراً في الأحكام الشرعيّة ، بل أثره منحصر بخصوص الكلمة في القراءة ، وجواز قرائتها ، وجواز نسبتها إلى اللَّه تعالى . وأخرى : ما يكون الاختلاف مؤثّراً في موضوع الحكم ، ومغيّراً له . ثمّ الاختلاف قد يكون : تارةً : في خصوص المادّة ، بأن تكون الآية بحسب المادّة مختلفة . وأخرى : يكون بالنظر إلى الهيئة والإعراب . ثمّ على كلا التقديرين : تارةً : لا يكون الاختلاف في المادّة مؤثّراً في المؤدّى والحكم ، مثل لفظ ( الصراط ) حيث قد يُقرء بالسّين تارةً ، وبالصّاد أخرى ، وفي كلا الموردين يكون معناه هو الطريق مثلًا ، ولذلك ترى إجازة بعض الفقهاء في باب قراءة الصلاة بجواز الإتيان والقراءة بكلّ واحدٍ منهما فيها . وإن كانت المسألة قابلة للبحث أيضاً من حيث إنّه هل يجوز القراءة بما لم يثبت كونها قراءة النبيّ صلى الله عليه وآله ، وإن كان معناه متّحداً في كلّ واحدٍ من اللّفظين ، أم لابدّ من قراءة ما احرز كونها قرائته ، ولكن هذا البحث منوط على كيفيّة استفادة ذلك من الدليل الوارد في باب القراءة ، كما قد وقع مثل هذا البحث في كلمة ( مَلك )