تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
مضافاً إلى أنّ التمسّك بالآية المذكورة لردّ الأخذ بالآية من المتشابه وغيره ؛ يعدّ نوع مصادرة ، لأنّ ظواهر الكتاب إذا لم تكن حجّة ، فكيف يمكن الأخذ بظاهرها في المنع عن العمل بها . اللّهُمَّ إلّاأن يُقال : إنّه نصٌّ ، والعمل بظاهر نصّ الكتاب جائز ، ولم أظنّ برضا الأخباريّين بذلك . أقول : لكن هذا الإشكال مندفعٌ بأنّ المنع عن الأخذ بالمتشابه ممنوعٌ بنصّ الأخبار والروايات ، ولا نحتاج إلى الآيات حتّى يرد ما ورد كما لا يخفى . مع إمكان الإشكال بنصوصيّة الآية ، لما عرفت من احتمال كون المتشابه هو الذاتي فقط ، كما يحتمل الأعمّ منه حتّى يشمل العرضي ، فيخرج عن النصوصيّة بواسطة هذين الاحتمالين فيه . الوجه الثالث : هو التمسّك بالروايات الكثيرة الناهية عن تفسير القرآن بالرأي ، حيث قد ورد بمضامين مختلفة في « الوسائل » في باب عدم جواز القضاء والحكم بالرأي مثل : قوله عليه السلام : « مَن فسّر برأيه آيةً من كتاب اللَّه فقد كفر » . وكذلك قوله عليه السلام : « مَن فسّر القرآن برأيه فقد افترى على اللَّه الكذب » . وأيضاً قوله عليه السلام : « ليس شيءٌ أبعد من عقول الرِّجال من تفسير القرآن ، إنّ الآية يكون أوّلها في شيء وآخرها في شيء وهو كلامٌ متّصل ينصرف إلىوجوه » . والأخبار في ذلك كثيرة ، وقد جمعها الشيخ الأنصاري قدس سره في فرائده . ولكن يُجاب عنه أوّلًا : بالمنع عن دلالة مثل هذه الأخبار على النهي عن العمل بالظواهر بعد الفحص عن عامّه وخاصّه ، وناسخه ومنسوخه ، وتحصيل ما يدلّ