بالإجمال إن كان في ظواهر القصص والحكايات ، لم يؤثّر شيئاً ، وإن كان في ظواهر آيات الأحكام ، فهو شكٌّ بدويّ ، فتكون أصالة الظهور في الأحكام باقية على حجّيتها .
وخامساً : الأخبار المثبتة للتحريف مردّدة بين :
1 - ما تكون ضِعافاً لا يُعتمد عليها .
2 - وبين ما لا تدلّ على التحريف بمعنى النقيصة في الجملة والآية .
3 - وبين ما تدلّ على كون القرآن مشتملًا على التقديم والتأخير في الآيات أو على تأويل .
وغير ذلك من الوجوه التي لا يمكن ذِكرها هنا ، إذ لا يسع المجال في ذكرها تفصيلًا .
هذا كلّه في الوجوه التي كانمفادها هو منعالصغرى منعدمالظهور للآيات .
وأمّا بيان ما يستدلّ به للمنع عن الكبرى : وهو أنّه على فرض تسليم وجود ظهور الكتاب ولكن ليس لنا حجّة ، فقد يستدلّ لذلك بأمور :
الأمر الأوّل : بما قد عرفت في الوجه الثالث من الوجوه ، منوجود عدد كبير من المخصّصات والمقيّدات ، المستلزم لعدم كون ظهور العمومات والمطلقات حجّة ، بناءً على ما عرفت في محلّه من أنّ العام المخصّص بعد التخصيص بمخصّص منفصل له ظهور في العموم بواسطة إرادة الاستعماليّة ، وإن لم يكن حجّة ، لعدم تطابق إرادته الجدّية إلّابمقدار المخصّص .
أقول : سبق جوابه تفصيلًا في الوجه الثالث ، فارجع ولا نعيد .
الأمر الثاني : إنّ اللَّه تبارك وتعالى قد منع من اتّباع المتشابه بقوله تعالى :
لئالي الأصول — صفحة 395
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٩٥