تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وثانيهما : في مورد الشكّ والاحتمال بالخفاء ، لذلك الذي كان مورداً لأصالة عدم القرينة أيضاً . هذا بخلاف أصالة عدم القرينة ، حيث لا يكون إلّافي مورد الشكّ بالاختفاء ، فينتج أنّ كلّ مورد تجري فيه أصالة عدم القرينة ، تجري فيه عنوان أصالة الحقيقة بخلاف عكسه لجريان أصالة الحقيقة في القطع بعدم الخفاء ، لكن برغم ذلك قد يشكّ المخاطب في حجيّة الظهور لاحتمال أقام بإخفاء القرينة لمصلحةٍ وحِكمة في ذلك . لكن يمكن أن يُجاب عنه : بأنّ الكليّة في ناحية أصالة عدم القرينة غير صحيحة ؛ لأنّ المورد الذي يجري فيه أصالة عدم القرينة دون أصالة الحقيقة ، هو ما لو كان احتمال إرادة خلاف الظاهر في المعنى المجازي دون الحقيقي ، حيث أنّ الأصل الجاري فيه هو عدم إرادة المعنى الحقيقي من اللّفظ ، حتّى يكون الظهور في المعنى المجازي حاصلًا ، بخلاف ما لو كان هذا الشكّ في المعنى الحقيقي ، حيث أنّ أصالة الحقيقة جارية فيه ، ويُحكم بحفظ الظهور في المعنى الحقيقي . وبالجملة : ثبت أنّ الحقّ هو عدم الإرجاع في كلّ من الأصول الثلاثة الأول إلى الثلاثة الأخر ، وأن يكون كلّ واحدٍ منها أصلًا برأسه ، وأنّ ظهور كلّ لفظ حجّة ، سواءٌ أكان ظهوره في المعنى الحقيقي الأوّلي من الوضع التعييني ، أو الحقيقي الثانوي في الوضع التعيّني ، أو الظهور في المعنى المجازي ، لا سيّما في المجاز المشهور ، وملاك الحجّية هو ما عرفت من قيام بناء العقلاء في محاوراتهم ومعاشهم على العمل بظهور الجمل والكلمات الصادرة من المتكلِّمين ، وهو واضح . هذا كلّه في المورد الأوّل بحسب ما أورده المحقّق الخراساني في حاشيته على « الفرائد » .