مع احتمال عدم إرادته مطلقاً ، ولو كان لأجل الشكّ في العمد إلى عدم نصب ما يمتنع القرينة من صرف لفظ ( الأسد ) إلى هذا المعنى المجازي ، إلّاالبناء على هذا المعنى الظاهر منه ، فليس في البين إلّاأصلٌ واحد ، وهو البناء على حمل اللّفظ على معناه الظاهر فيه ، حقيقةً كان أو مجازاً .
نعم ، لا مضايقة من تسميته بأصالة الحقيقة أو العموم أو الإطلاق عند الشكّ في إرادة المعنى الحقيقي ، أو العموم أو الإطلاق ، مع القطع بعدم الاحتفاف بالقرينة على المجاز ، أو التخصيص أو التقييد . وبأصالة عدم القرينة أو عدم المخصّص أو المقيّد مع الشكّ فيه .
وممّا ذكرنا انقدح أنّه لا وجه لإرجاعه قدس سره تلك الأصول الوجوديّة إلى العدميّة ، بل كما عرفت يكون الأمر بالعكس .
والحاصل : أنّ أصالة الحقيقة لانطباق أصالة الظهور عليها فيما إذا شكّ في إرادة المعنى الحقيقي ، مع القطع بعدم الاحتفاف بما يوجبُ الصرف أو الإجمال ، ممّا لا إشكال في اعتبارها ، مع أنّه لا مجال لأصالة عدم القرينة ، كما لا يخفى .
وأمّا أصالة عدم القرينة فيما شُكّ فيه الاحتفاف ، مع القطع بإرادة المعنى الحقيقي لولاه أو بدونه ، وإن كان من الممكن ، فإنّه اعتبارها به ، لكن الإنصاف عدم الاختلاف بين الشكّ في الاحتفاف والقطع بعدمه فيما يبنون عليه عند الشكّ في إرادة المعنى الحقيقي .
بل يبنون فيهما على أصالة الحقيقة التي لا مجال لغيرها في صورة القطع بالعدم ، وهذا كما أنّ الظاهر أنّه لا خصوصيّة فيها ، بل من جهة مطلق أصالة الظهور المتّبعة عند الشكّ في إرادة المعنى المجازي من اللّفظ مع القرينة .
لئالي الأصول — صفحة 361
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٦١