إشكال فيه ، ممّا لا ينبغي أن يعتمد عليه بعد التأمّل فيما ذكرنا من ما يرد على كلامه ، فتأمّل حتّى لا تقع في الاشتباه .
[ والحلّ ] نعم ، أصل حلّ الإشكال عبارة عمّا سوف نقوله من عدم البأس بتبديل الحكم لو سلّمنا ذلك ، باعتبار أنّه المقبول عند العقل والعقلاء حينئذٍ ، وهو عبارة عن دفع الأفسد بالفاسد ، على فرض تسليم وجود فاسد فيه ، سواءٌ التزمنا بالانسداد أو الانفتاح ، فضلًا عمّا لا يلزم تغيير حكمٍ أصلًا ، لأنّ الواقع ربما لا يكون منجّزاً أصلًا حتّى في صورة الانفتاح ، فرفع اليد عن حكمٍ غير منجّز بحسب قولٍ ، أو غير فعلي على قول آخر لا يستلزم محذوراً عقليّاً ، كما سيجيء عن قريب إن شاء اللَّه تعالى .
الصورة الثانية : هي ما لو دلّت الأمارة على إباحة ما هو حرامٌ أو واجبٌ واقعاً ، وهي أيضاً قد يفرض مع انفتاح باب العلم ، وإمكان الوصول إلى الواقع ، من دون ترتّب محذور عقلي أو شرعي عليه ، ففي مثل ذلك لا يقال بحجيّة الأمارة ، إلّا بأن يرى المولى مصلحةً خاصّة في إثباتها جابرة لما توجب من تفويت المصلحة أو الإلقاء في المفسدة عند الخطأ .
نعم ، في صورة انفتاح باب العلم ، وترتّب المحذور عليه - إن صدق على مثله انفتاحاً ، لأنّه قد يُدّعى في معناه ما يمكن فيه الوصول إلى الواقع بلا محذور ، ففي مثل الفرض يكون انسداداً في المعنى ، وإن كان منفتحاً ظاهراً - أو في انفتاحاً صورة انسداد باب العلم حقيقةً ، لعدم القدرة على تحصيل الواقع ، لا محيص عن إثبات الحجّية للأمارة ، وإن أوجبت أحياناً تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة ،
لئالي الأصول — صفحة 266
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٦٦