كما التزموا .
وإنْ كان المراد هو الظنّ الشخصي ، فلازم ذلك عدم إمكان تحقّق الظنّ بالخلاف ، لأنّ الطرف المقابل حينئذٍ يكون وهماً لا ظنّاً ، فكيف يمكن الجمع بينهما حتّى يلاحظ كونه شرطاً في حجيّته ؟ !
نعم ، ما ذكره في الأخير من عدم مساعدة حجّية التعبّد بالظّن التي معناها القطع بانتفاء ترتب الضرر عليه ، مع القول بعدم وجوب دفع الضرر الذي لا ينافي ترتب الضرر . كلام حسنٌ ومتينٌ .
كما أنّ مقتضى قول القائل بعدم وجوب دفع الضرر ، هو كفاية مطلق احتمال الفراغ لا خصوص الظنّ به ، كما ادّعاه المدّعي ، مع أنّ القاعدة المذكورة لا تثبت حجّيةً ذاتيّةً للظنّ ، بل لابدّ في إثبات حجيّته من دلالة دليلٍ يدلّ على أنَّ حجيّة الظنّ في ناحية الفراغ يكون تامّاً ، لكن السؤال حينئذٍ هو أنّه أين الدليل لإثباته ؟
فتحصّل ممّا ذكرنا في الجهة الأولى : أنّ الظنّ ليس حجّة بنفسه ، لا في مقام الثبوت ولا في مقام السقوط ، وأنّ حجيّته منحصرة بالجعل الشرعي أو العقلي على ما حقّقناه .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 248
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٤٨