في بعض الأطراف ليس معناه تحقّق إرادة المولى على خلاف ما كانت قبل ذلك فيالمتعلّق ، بل يكون مضاه أنّ إرادته كانت لأجل وجود مصلحةٍ في نفس الحكم الظاهري جابرةٍ لمافات من المصلحة ، أو الإيقاع في المفسدة في حال الترخيص ، ولو في صورة المصادفة . فعلى هذا لا يلزم التناقض المزبور ، بلا فرق حينئذٍ بين العلم الإجمالي والتفصيلي ، كما لا فرق بين كون العلم وجدانيّاً أو غير وجداني .
وبالجملة : ثبت ممّا ذكرنا أنّ جعل البدل والاكتفاء بالإطاعة الاحتماليّة ، ليس معناه عدم وجوب الموافقة القطعيّة ، كما ذهب إليه الشيخ قدس سره ، بل العلم في جميع هذه الموارد يعدّ علّة تامّة للتنجّز ، إلّاما عرفت من وجود دليل قد يستفاد منه كون العلم الحاصل موجباً لتحقّقه كما في الشبهات غير المحصورة .
هذا تمام الكلام في المبحث الثاني من القول الأوّل .
* * * المبحث الثالث : يدور البحث فيه حول أنّ أدلّة الأصول العمليّة هل لها عموم يشمل جميع أطراف العلم الإجمالي ، أم ليس لها ذلك لاستلزامه التناقض ؟
أقول : البحث عنه موكولٌ إلى باب الاشتغال ، وسوف نتحدّث هناك عن المختار فيه .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 226
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٢٦