تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
آخر لذلك . وأجاب عنه المحقّق العراقي رحمه الله في « نهاية الأفكار » بقوله : « 1 » ( نعم للشارع الترخيص في ترك بعض الأطراف ، بجعل بعضها الآخر بدلًا ظاهريّاً عن المأمور به في مقام تفريغ الذمّة ، ولكنّه غير مرتبطٍ بمقام الترخيص في ترك الموافقة القطعيّة ، ولذلك يجري هذا المعنى في موارد ثبوت التكليف بالعلم التفصيلي أيضاً ، كما في موارد جريان الاستصحابات الموضوعيّة المنقّحة لموضوع الفراغ كاستصحاب الطهارة والسَّتر ونحوهما ، وكذا موارد جريان قاعدة التجاوز والفراغ ونحو ذلك ، مع أنّه لا شكّ في عليّة العلم التفصيلي بالتكليف لوجوب الموافقة القطعيّة . . . إلى أن قال : وأمّا مرحلة الفراغ المترتّبة على الاشتغال ، فللشارع التصرّف فيها بجعل بعض الأطراف مصداقاً للمفرّغ عمّا ثبت الاشتغال به ، من جهة همّ العقل في هذه‌المرحلة إنّما هو تحصيل المفرّغ بالأعمّ من الحقيقي والجعلي ، كما هو الشأن في حكمه بالفراغ في مورد ثبوت الاشتغال بالعلم التفصيلي . . . إلى آخر كلامه ) . ومثله قال المحقّق النائيني في فوائده على نحو الإجمال . أقول : لا يخفى أنّ هذا الجواب صحيحٌ وحسنٌ ، بعد إثبات إمكان جعل البدل والمفرّغ الجعلي ، والخصم يدّعي أنّه لا يمكن ، لاستلزامه احتمال التناقض وهو محالٌ ، فالأحسن أن يُقال بما أجبنا به في ناحية الشبهة البدويّة ، من أنّ جواز ذلك منوطٌ على أنّ الشارع يرى مصلحة ملزمة أهمّ من ما يكون في المتعلّق - من ارتكابه في صورة المفسدة ، أو تركه في صورة وجود المصلحة - كان يجبره لو صادف المأتي به المنهيَّ عنه أو لو صادف المتروكَ المأمور به ، فالترخيص حينئذٍ
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 48 .