تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
للحجيّة ؟ فقد استفاد الشيخ الأعظم رحمه الله من مثل كلمات المحقّق القمّي والخوانساري 0 وصرّح في مبحث الشبهة الوجوبيّة من « الرسائل » بأنّهما أنكرا أصل اقتضائه للحجيّة فضلًا عن العليّة ، يعني كما أنّ الظنّ في حال انفتاح باب العلم لا يكون حجّة إلّابجعل جاعل ، كذلك يكون حال العلم الإجمالي . هذا ، ولكن ناقش فيه السيّد الحكيم في « حقائق الأصول » ، فإنّه بعد نقل ذلك تردّد في التزامهما بذلك ، ووجّه كلامهما ، بأنّه لعلّ مرادهما أنّه لا فعليّة للحكم الكلّي ما لم يعلم به تفصيلًا ، لا أنّه ليس في العلم اقتضاءُ الحجّية ، بل صريح كلام المحقّق القمّي قدس سره لزوم الاحتياط في الشكّ في الشرطيّة . أقول : وكيف كان ، فإنّ هذا القول على تقدير ثبوته ، يكون في غاية الوهن ، وقد نسب هذا القول إليهما صاحب « منتهى الأصول » ، وقال أنّ العلم الإجمالي عندهم كالشكّ البدوي وتجري البراءة في أطرافه حينئذٍ حتّى البراءة العقليّة . الجهة الثانية : في أنّه على فرض ثبوت الاقتضاء للتنجّز ، هل يكون اقتضائه بنحو العليّة التامّة بحيث يحكم العقل باستحقاق العقاب في صورة المخالفة ، وعدم استحقاقه على تقدير الموافقة حكماً تنجيزيّاً غير موقوفٍ على عدم المانع عنه عقلًا أو شرعاً ؟ أو لا يكون كذلك ، بل استلزام للتنجيز يكون بصورة الاقتضاء فقط ؛ أي يكون تأثيره للتنجّز موقوفاً على عدم وجود المانع عقلًا أو شرعاً ؟ الجهة الثالثة : ثمّ على فرض ثبوت العليّة التامّة ، يقع الكلام في أنّ هذه ثابتة لحرمة المخالفة القطعيّة ووجوب الموافقة القطعيّة معاً ، أم تكون العليّة للُاولى فقط