تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الطائفة الثانية : الأخبار التي تدلّ على اشتراط الولاية في جواز العمل بالقطع . الطائفة الثالثة : الأخبار التي تدلّ على أنّ البلاغ من الحجّة . أقول : أمّا الأُولى فهي مربوطة بمرحلة قبول العمل ، والثانية عبارة عن نهي العمل بالقياس والاستحسان ، وبالتالي فهما غير مرتبطتان بالبحث في المقام .

في الملازمة بين حكم العقل والشرع

المقام الثالث : قد ذكرنا في الجهة الأولى وجود حكم العقل الاستقلالي ، وأنّ العقل قادرٌ على إدراك بعض الأمور مثل حسن الأشياء وقبحه كحسن العدل وقبح الظلم ونظائرهما ، والآن نبحث في أنّه إذا أدرك العقل ذلك ، فهل يوجب ذلك حكم الشرع على طبقه حتّى يكون الأمر في كلّ موردٍ حَكَمَ العقل بحسنه حُكْمَ الشرع بوجوبه ، وكلّ ما حَكَمَ بقبحه حُكْمَ الشرع بحرمته ، أم ليس هناك ملازمة بينهما ؟ وأيضاً يقع البحث في أنّه هل هناك ملازمة واقعيّة بين حكم العقل وحكم الشرع أو لا ملازمة أصلًا لا واقعاً ولا ظاهراً ، أو أنّ الملازمة الموجودة ملازمةٌ ظاهرة لا واقعية ؟ وجوهٌ وأقوال . أقول : ذهب إلى الوجه الأوّل المحقّق النائيني رحمه الله تبعاً لجماعة من الأصوليّين خلافاً لبعض الأخباريّين والاصوليّين ، ولعلّ منهم الشيخ الأعظم والمحقّق الخراساني رحمهما الله على ما ببالي ، حيث أنكروا الملازمة على النحو المطلق والتزموا بأنّه لو كانت هناك ملازمة فهي ظاهريّة لا واقعيّة ، وهذا هو الحقّ كما عليه المحقّق