وجوب الاعتقاد وعقد القلب بوجود اللَّه تعالى ووحدته الذي مورده القلب ؛ أي هو الذي لابدّ أن يعتقد ويتديّن بوجوده ووحدانيّته ، ويلتزم به .
والموافقة الالتزاميّة والتديّن به ، بأن لا يكون ذلك واجباً على المكلّف ؛ أي بأن لا يلتزم ولا يتديّن به .
ففي غاية الإشكال ؛ لأنّ مورد الوجوب وعدمه ليس إلّاشيئاً واحداً ، وهو الالتزام والتديّن وعقد القلب به ، مع وحدة متعلّق كلّ منهما ، إذ كيف يمكن للقلب الإذعان بوجوده والاعتقاد بوحدانيّه ، وبرغم ذلك لم يتديّن به ولم يلتزم بإصدار الأمور لأجله ، مضافاً إلى ما عرفت منّا تفصيلًا مِن استحالة ذلك رأساً ، بحيث لا يمكن تعلّق التكليف به فضلًا عن القول بالانفكاك في الخارج بين عقد القلب والاعتقاد ، وبين الموافقة الالتزاميّة تكليفاً عقلًا أو شرعاً ، فإنّ إثبات صحّة دعواه على عهدة قائلها .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 175
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٧٥