تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وبالجملة : فبالنظر إلى ذلك يكون التنزيل والقيام صادقاً ، أي عند فقدان القطع والظنّ يصحّ العمل بالأصل وترتيب الآثار عليه . أقول : والحقّ هو الأوّل ، إذ الصحيح في التنزيل هو كون المنزّل مثل المنزّل عليه ، في كونه ناظراً إلى الواقع ومحرِزاً له ، وهذا المعنى موجودٌ في الأصول المحرِزة دون غيرها . ( جواب المحقّق الخراساني عن الإشكال : ) قال رحمه الله في « الكفاية » مقام الجواب عمّا قيل من أنّه لا بأس بالقول بقيام الاحتياط في تنجّز التكليف ، لو كان مقام القطع بأنّه : ( أمّا الاحتياط العقلي : فليس إلّانفس حكم العقل بتنجّز التكليف ، وصحّة العقوبة على مخالفته ، لا شيءٌ يقوم مقامه في هذا الحكم . وأمّا النقلي : فإلزام الشارع به وإن كان ممّا يوجب التنجز وصحّة العقوبة على المخالفة كالقطع ، إلّاأنّه لا نقول به في الشبهة البدويّة ، ولا يكون بنقلي في المقرونة بالعلم الإجمالي ، فافهم ) « 1 » انتهى كلامه . أقول : وفيه ما لا يخفى : أوّلًا : من أنّ الاحتياط العقلي عبارة عن حكم العقل بالإتيان بأطراف العلم الإجمالي أو بتركها ، وعلّة جَعل مثل هذا الحكم هو تنجّز التكليف فيها بسبب قيام العلم الإجمالي ، لا أنّ حكم العقل بنفسه ينجّز التكليف ، كما أنّ حكم العقل بتنجيز التكليف في العلم التفصيلي أيضاً يكون من جهة الحكم بالإتيان بسبب قيام العلم التفصيلي ، فيكون لذلك منجّزاً للتكليف ، فالقول بأنّه لا شيء هنا حتّى يقوم مقام
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ، ج 2 ، ص 23 .
لئالي الأصول — صفحة 161 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني