الأستصحاب يكون منها فالعمل بالأستصحاب في هذه الموارد يكون هو العملَ بهذه الأدلّة لأنّ المفروض كون الاستصحاب حينئذٍ يكون علماً تعبّداً ، فكما تصحّ الصلاة مع العلم الوجداني بعدد الركعات ، كذلك تصحّ مع العلم التعبّدي وهو الاستصحاب .
وإن أريد غير هذا ، فلابدّ من البيان .
وثانياً : أنّ توافق الاستصحاب للعلم هنا لا يوجب اللّغويّة ، لإمكان بيان وجه الفرق ، وهو عدم إضرار حدوث الشكّ ، حتّى يجري فيه الاستصحاب ، بخلاف ما لو قلنا بلزوم العلم فيه ، حيث يصحّ أن يُقال معه إنّ حدوث الشكّ يضرّ بصحّة الصلاة ، كما يلوح من كلام السيّد رحمه الله في « العروة » في مبطلات الصلاة ، وإن اعترضنا عليه في حاشيتنا بعدم الإضرار بحدوث الشكّ ثمّ الرجوع إلى العلم ، ولكن الإشكال هو ما عرفت منّا سابقاً بأنّ العلم المأخوذ في مثل عدد الركعات وأخويه ، هو العلم القطعيالتي البَتّي ، لكن لا يقوم الاستصحاب مقامه ، كما لا تقوم الطرق والأمارات مقامه ، إذ الاستصحاب ليس شأنه أرفع من سائر الأماراتلو لم يكن أحدٌ منها ، كما احتمله البعض ، فاستثناء المورد من قيام الاستصحاب مقام القطع الطريقي في الموضوع يكون بلا مورد وبلا وجه ، واللَّه العالم .
هذا تمام الكلام في الأصول المحرزة ، ومنها القواعد الكليّة مثل قاعدة الفراغ والتجاوز والشكّ لكثير الشكّ وغيرها .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 158
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٥٨