تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

البحث عن الأصول غير المُحرَزة

أقول : يدور البحث في المقام حول النوع الثاني من الأصول ، وهي الأصول غير المحرزة التي ليس لها نظر إلى الواقع ، بل هي مجعولةٌ لتعيين وظيفة الجاهل بالواقع كالاحتياط الشرعي والعقلي ، والبراءة العقليّة والشرعيّة من الأصول الحكميّة ، أصالة عدم التذكية والحريّة والفراش والصحة من الأصول الموضوعيّة ، ويقع البحث فيها من جهتين : الجهة الأولى في بيان أقوال العلماء : فقد ذهب كثيرٌ من الاصوليّين كالمحقّق الخوئي والنائيني والعراقي والحائري والخراساني والإصفهاني والخميني والفيروزآبادي رحمهم الله إلى عدم قيام الأصول مقام القطع مطلقاً أي الطريقي والموضوعي ، خلافاً لما قال سيّدنا الحكيم رحمه الله في حقائقه من التفصيل : بين ما لو كان الأصل من قبيل أصالة الاحتياط العقلي والتخيير ، فإنّه حينئذٍ لا يقوم مقام القطع الطريقي ولا الموضوعي ، ولو لأجل عدم كونه شيئاً حتّى يقوم مقامه ويترتّب عليه الأثر . وبين ما لو كان من الأصول الحُكميّة غير ما ذُكر ، مثل البراءة الشرعيّة أو الاحتياط الشرعي - إن‌ْقلنا به كما عليه بعض الأخباريّين - أو الأصول الموضوعيّة من أصالة عدم التذكية والحريّة والفراش والصحّة وغيرها ، حيث يقوم مقام القطع الطريقي دون الموضوعي . بل قد يستشعر ذلك من إطلاق كلام الشيخ الأعظم رحمه الله حيث قال في رسائله : ( ثمّ من خواصّ القطع الذي هو طريقٌ إلى الواقع ، قيام الأمارات الشرعيّة