تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقيّة ، مثل القطع الطريقي المحض ، بخلاف القطع الذي أُخذ في موضوع الحكم بصورة الكشف الوجداني والعلم الحقيقي صفةً ، فأنّه لا يمكن قيام الأصول مقام مثل ذلك ، كما لا تقوم الأمارات مقامه ، وهو كالقطع في الركعات الثنائيّة والقطع في الحلف والشهادة كما عرفت توضيحه . أقول : ولكن في « مصباح الأصول » لسيّدنا الخوئي هنا كلام لا يخلو عن إشكال ، قال رحمه الله : ( نعم يستثنى من ذلك ما لو التزمنا فيه بقيام الأصل مقام القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقيّة ، إذ يلزم إلغاء اعتبار القطع رأساً كما في العلم المأخوذ في ركعات صلاة المغرب والصبح والركعتين الأوليين من الصلوات الرباعيّة ، فإنّ العلم مأخوذٌ فيها بنحو الطريقيّة ، ولا يقوم مقامه الاستصحاب ، أي استصحاب عدم الإتيان بالأكثر المعبّر عنه بالبناء على الأقلّ . والوجه في ذلك أنّ الاستصحاب جارٍ في جميع موارد الشكّ المتعلّق بركعات صلاة المغرب والصبح والأوليين من الصلوات الرباعيّة ، فلو بنى على قيام الاستصحاب مقام العلم المأخوذ في الموضوع ، لزم أن يكون اعتبار العلم لغواً ، ولزم إلغاء الأدلّة الدالّة على اعتبار العلم ) ، انتهى كلامه « 1 » . وجه الإشكال فيه أوّلًا : أنّ هذا لا يوجب اللّغويّة ، لأنّه : إن أريد منه أنّ ذلك مستلزمٌ لعدم العمل بالعلم الذي ورد في نفس الدليل ، الوارد في مورد الشكّ لجريان الاستصحاب فيه . قلنا : إن كان مفاد أدلة اعتبار العلم في مثل الصلواتِ هو أخذ العلم والقطع فيها بما أنّه أحد مصاديق الطرق المعتبرة إلى الواقع والمحرز له وسلَّمنا أن
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 40 .