يعتنى بشكّه .
والسؤال حينئذٍ عن أنّه : هل تقوم هذه القواعد والأصول مقام القطع مطلقاً ، سواءٌ كان طريقيّاً أو موضوعيّاً ، وفي الموضوع أيضاً سواءٌ كان طريقاً في الموضوع أو وصفيّاً ، وسواءٌ كان القطع تمامَ الموضوع أو جزئه ؟
أو لا تقوم مطلقاً ؟
أم لابدّ من التفصيل بين الطريقي المحض حيث تقوم ، وبين الموضوعي حيث لا تقوم مطلقاً ؟
أم في الموضوعي أيضاً لابدّ من التفصيل بين كونه طريقاً في الموضوع حيث تقوم ووصفيّاً حيث لا تقوم ؟ وجوهٌ وأقوال .
أقول : أمّا القول بعدم قيام الأصول المحرزة مقام الطريقي المحض ، فإنّه لم يعرف له قائل بين المتأخّرين إلّاسيّدنا الخميني قدس سره في قاعدة التجاوز والفراغ ، حيث صرّح بنتيجة القيام لا القيام مقامه كما في تهذيبه .
وعليه ، فالاختلاف واقعٌ في مرحلة القطع الموضوعي ، مع الالتفات أيضاً بأنّ عدم قيام الأصول مقام القطع الموضوعي الوصفي الذي أُخذ القطع فيه بصورة الكشف التامّ الوجداني ، مورد الإتّفاق في الجملة ، فينحصر الخلاف في قيامها مقام القطع الطريقي في الموضوع ، حيث ذهب إلى القيام مقامه مثل الشيخ الأعظم على ما سيظهر وينسب إليه ، والمحقّق النائيني ، وصاحبي « مصباح الأصول » و « عناية الأصول » و « منتهى الأصول » و « نهاية الدراية » و « تهذيب الأصول » ومؤلف « نهاية الأفكار » على تقديرٍ لا مطلقاً ، وهو فيما إذا لوحظ في الاستصحاب جهة كشفه عن الواقع بالجري العملي على إبقاء اليقين لا جهة شكّه وإلّا لا يقوم مقامه .
لئالي الأصول — صفحة 155
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٥٥