تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
2 - وروى الشيخ الصدوق مرسلًا ، قال : « ورُوي أنّه لا تكون الشهادة إلّا بعلم ، الحديث » « 1 » . 3 - وروى المحقّق في « الشرائع » عن النبيّ صلى الله عليه وآله مرسلًا وقد سُئل عن الشهادة ، قال : « هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دَع » « 2 » . فإنّ الظاهر المستفاد من هذه الأخبار - بل عليه الفتوى - عدم جواز الشهادة إلّاعن علم وجداني ، كما مثّل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لذلك برؤية الشمس . وأمّا ما نقضه المحقّق النائيني بمثل الشهادة بما في اليد على رواية حفص‌بن غياث ، فإنّه في الحقيقة ليس بنقض ، لأنّ الشارع حيث جعل نفس اليد أمارة عقلائيّة شرعيّة على الملكيّة ، فالشهادة تقع في الحقيقة على كون المال في يد زيدٍ مثلًا ، إلّاأنّ الشارع حَكَم بالملكيّة بواسطة اليد ، لا أنّ الشهادة تثبت الملكيّة بواسطة اليد ، حتّى يقال إنّها شهادة بالظنّ وليس بعلمٍ ، كما قد ذكر في الحديث بأنّ الراوي نقل أنّه قال للإمام عليه السلام ذلك الرجل أشهد أنّه في يده ، ولا أشهد أنّه له ولعلّه لغيره ، فأجاب عنه الإمام بصورة النقض : « أفيحلّ الشراء منه ؟ قال : نعم ، فقال الصادق عليه السلام : فلعلّه لغيره ، إلى أن قال عليه السلام : لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » « 3 » . وأمّا في مسألة العلم في الركعتين فهناك خبران يدلّان عليه : الخبر الأوّل : معتبرة زرارة بن أعين ، قال : « قال أبو جعفر عليه السلام : كان الذي فرض اللَّه على العباد عشر ركعات ، وفيهنّ القراءة ، وليس فيهنّ وهمٌ - يعني سهواً - فزاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سبعاً وفيهنّ الوهم ، وليس فيهنّ قراءة ، فمن شكّ في الأولتين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، الباب 20 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 و 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، الباب 20 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 و 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، الباب 20 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 2 .