تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
لاحظه بما أنّه أحد الطرق ، فالحكومة هنا ظاهريٌ على تعبير القوم ، وإلّا فإنّه ليس بحكومة على ما هو المصطلح عليه عند القوم ، لما قد عرفت من عدم التوسعة في شيء ، بل الصحيح هو تعبير الشيخ قدس سره بأنّه يكون حكماً ظاهريّاً لإمكان الخطأ في الطريقيّة أيضاً . وأخرى : يُراد منه بيان التوسعة في موضوع القطع ، بأن يُعلن الشارع بأنّ القطع له فردان وجداني وتعبّدي ، فلا إشكال في كونه حينئذٍ حكومةً واقعيّة ، إلّاأنّ إفهام مثل ذلك يحتاج إلى مؤونة زائدة ، وقرينة واضحة مفهمة ، وإلّا كان الإطلاق في لسان التنزيل منصرفاً إلى القسم الأوّل ، بل التنزيل بمثله نادرٌ جدّاً ، فقيام مثل هذا الظنّ مقام القطع الوجداني موقوفٌ على ملاحظة لسان دليل ، الذي جعل القطع موضوعاً للحكم ، فإنْ استظهر منه كون القطع فيه وجدانيّاً لا الأعمّ ، فلا إشكال حينئذٍ على عدم جواز قيامه مقامه وإلّا جاز قيامه . ولعلّ مسألة العلم في الشهادة ، وفي الركعتين الالَيَيْن من الفريضة ، الرباعيّة وفي فريضة الصبح والمغرب من هذا القبيل ؛ أي أنّ العلم مأخوذ فيه على نحو طريقيّة خاصّة ، أي على نحو الكشف التامّ ، أو بتعبير آخر أخذ بصورة القطع الوجداني لا الأعمّ منه ومن التعبّدي ، وعليه فلا بأس حينئذٍ بذكر الأخبار الدالّة على صدق هذه الدعوى : 1 - روى الشيخ الحُرّ العاملي رحمه الله في باب الشهادات بسنده عن عليّ بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « لا تشهدنّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، الباب 20 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .