تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
النجسة في هذا الحكم . أو إذا حكم الشارع بطهارة سؤر الهرّة ، فإنّه ملازم شرعاً وعادةً مع إثبات طهارة فمه ، لأنّ حمله على صورة خلوّ فمه عن النجاسة وعدم ملاقاته معها أو طهارته بماء الكر والجاري بعيدٌ ، وحمل على النادر . ففي هذه الموارد يثبت الإطلاق وإلّا فلا . الأمر الثالث : وهو مرتبط بالمقدّمة الثانية ، وهي أنّ حمل المطلق على إطلاقه موقوف على ما لم تقم قرينة في ذلك ، سواءٌ كانت القرينة حاليّة أو مقاليّة ، وإلّا لما يبقى للإطلاق وجهٌ لإطلاقه ، ولا تجري فيه مقدّمات الحكمة ، لأنّ القرينة حينئذٍ تكون بياناً لمراده الجدّي ، فعلى هذا يقدح دعوى أنّ وجود الانصراف في بعض الموارد يضرّ بالإطلاق دون بعض ، فلا بأس حينئذٍ بذكر أقسامه وبيان ما هو المضرّ بالإطلاق . فنقول : إنّ الماهيّة إذا لوحظت مع أفرادها فهي : تارةً : يكون صدقها عليها بصورة التواطئ والتساوي . وأخرى : بصورة التشكيك . والمراد من التواطي والتشكيك ليس في نفس الماهيّة ، لاستحالة التشكيك في الماهيّات ، لأنّه قد ثبت في محلّه أنّ الاختلافات والتشكيكات تعدّان من آثار الوجود دون الماهيّة ، إذ هي ليست إلّاهي ، فلا وجه لملاحظة التشكيك فيها ، بل المقصود ملاحظتها بحسب المتفاهم العرفي وارتكازاتهم ، إذ عندهم عوامل عديدة لحصول الاختلاف في التفاهم . فحينئذٍ يُقال إنّ من العوامل علوّ مرتبة بعض أفراد الماهيّة على نحو يوجب