تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
مراده في أصل الكلام ، أو بدليل منفصل قريبٍ يمكن تحصيله سريعاً ، وهو كما في الموالي العرفيّة ، وهذا بخلاف المطلقات الواردة في المحاورات ممّن استقرّت عادته على تفريق اللّواحق والقيود وانفصالها حتّى بزمان طويل عن أصول الكلام ، فهذه المطلقات ساقطة عن الاعتبار ولا يجوز التمسّك بها . لكنّه مندفع : بأنّ القضيّة لا تخلو عن أحد الأمرين : إمّا أن يكون ذلك على حدٍّ يوجب قيام قرائن على ذلك ولو مقاميّة ومنها شأنيّة المقنّن والآمر على ذلك ، فهو خارج عن فرض كلامنا ، لأنّه يصبح حينئذٍ داخلًا في الاحتراز عنه بالمقدّمة الثانية بأن لا تكون قرينة على وجود قيد أو احتماله ، والقرينة المرادة أعمّ من اللّفظيّة أو المقاميّة وهو منها . وإمّا أن لا يكون بذلك الحدّ ، فالأصل باقٍ على قوّته ، غاية الأمر لابدّ من الفحص عن وجود القيد ، فإذا لم يجده حكم بمقتضى الأصل ، كما لا يخفى . الأمر الثاني : مرتبط أيضاً مربوط بالمقدّمة الأولى ، وهو أنّ للمطلق جهات متعدّدة ، فلابدّ من إحراز كونه في مقام البيان في الجهة التي أريد أخذ الإطلاق لها ، وإلّا ربما يكون اللّفظ بالنظر إلى جهات أخرى مجملة أو مهملة ، فالحمل على الإطلاق يكون بالنسبة إلى خصوص جهة إحراز كونه في مقام بيانه لا في غيرها من الجهات الأخرى ، اللَّهُمَّ إلّاأن تكون الملازمة ثابتة بين الإطلاق لجهةٍ خاصّة متصوّرة مع الإطلاق في غيرها ، سواءٌ كانت ملازمة شرعيّة أو عاديّة أو عقليّة ، مثل ما لو ورد دليلٌ على صحّة الصلاة في الثوب المشكوك نجاستها عن عذرة ما لا يؤكل لحمه ، فإنّه يلازم شرعاً مع الحكم بصحّة ما لو شكّ في نجاسة الثوب من جهة وجود أجزاء ما لا يؤكل لحمه فيه ، لعدم الفرق بين العذرة وبعض الأجزاء