تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١

البحث عن الانصراف

ويقع البحث عنه من خلال أمور ثلاثة : الأمر الأوّل : وفيه عدّة صور : 1 ) ما هو مرتبط بالمقدّمة الأولى ، وهو أنّه قد يُحرز خارجاً كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد من الحكم ، كما أنّه قد يعلم بأنّه كان بصدد الإجمال والإهمال ، أي قد يعلم بأنّ المتكلّم أراد إبهام الأمر وتعميته على المخاطب فهو الإجمال ، أو كان المتكلّم تاركاً للتعرّض بالشرح والبيان فهو الإهمال . والحكم في هاتين الصورتين واضح ممّا ذكرناه سابقاً . 2 ) وأمّا لو شكّ في ذلك ، أي لا يعلم هل هو في مقام البيان لينضمّ إلى مقدّمة أخرى فيستنتج أم ليس في مقامه كذلك ، فيأتي البحث عن أنّه هل هنا أصلٌ عقلائي نتمسّك به لإثبات ذلك أو لا ؟ الظاهر أنّ الأصل المشهور على الألسنة بكون المتكلّم في مقام البيان ينحصر جريانه بما إذا أحرز أنّه كان في مقام البيان ، ولكن شكّ في أنّه هل هو في مقام بيان تمام ما له دخل في مقصوده أو لا ، ففي هذه الحالة الأصل هو ذلك ، إذ كلّ متكلّم بحسب الطبع الأوّلي يكون في مقام بيان تمام ما له دخل فيه . 3 ) وأمّا إذا كان الشكّ في أصل كونه في مقام البيان في قبال الإهمال والإجمال ، فقد قال المحقّق الخميني قدس سره : ( وأمّا كونه بصدد بيان هذا الحكم أو غيره فلا أصل فيه ، بل لابدّ أن يحرز وجداناً أو بدليلٍ آخر ، كشواهد الحال وكيفيّة الجواب والسؤال ) ، انتهى كلامه « 1 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 ص 75 .
لئالي الأصول — صفحة 571 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني