تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
ومنها : عدم انصراف اللّفظ إلى مقيّد . ومنها : انتفاء القدر المتيقّن في مقام التخاطب على قولٍ يأتي ، ويأتي الخدشة فيه إن شاء اللَّه تعالى ، هذا . ويمكن أن يُقال : بعدم الحاجة إلى إحراز كون المتكلّم في مقام بيان تمام المراد في الحمل على الإطلاق عند عدم القرينة . بيانه : أنّ المهملة مردّدة بين المطلق والمقيّد ولا ثالث . ولا إشكال أنّه لو كان المراد المقيّد ، يكون الإرادة متعلّقة به بالأصالة ، وإنّما ينسب إلى الطبيعة بالتبع ، لمكان الاتّحاد . فنقول : لو قال القائل : ( جئني بالرجل ) أو ( برجل ) ، يكون ظاهراً في أنّ الإرادة أوّلًا وبالذات متعلّقة بالطبيعة ، لا أنّ المراد هو المقيّد ، ثمّ أضاف إرادته إلى الطبيعة لمكان الاتّحاد ، وبعد تسليم هذا الظهور تسري الإرادة إلى تمام الأفراد ، وهذا معنى الإطلاق . إن قلت : إنّ المهملة ليست قابلة لتعلّق الإرادة الجدّية بها ، كيف وقد فرضناها مردّدة بين المطلق والمقيّد ؟ ولا يعقل كون موضوع الحكم مردّداً عند الحاكم ، فنسبة الإرادة إلى المهملة عرضيّة في كلّ حال ، فيبقى تعيين الإطلاق بلا دليل . قلت : عروض الإطلاق للمهملة ليس كعروض القيد لها في الاحتياج إلى الملاحظة ، وإلّا لزم عدم الحمل على الإطلاق حتّى بعد إحراز كونه في مقام البيان ، لعدم الترجيح ، بعد كونه بمثابة سائر العقود ، فإذا فرضنا عدم دخل شيء سوى المهملة في تعلّق الحكم ، يحصل وصف الإطلاق متقوّم بعدم لحاظ قيد في المهملة ، وإن لم يكن الإطلاق أيضاً ملحوظاً بنفسه .