تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
المراد ، ففي مثل ذلك لا مانع من التمسّك بالإطلاق لقيام السيرة من العقلاء على ذلك ، الممضاة شرعاً . وأخرى : يكون الشكّ من جهة سعة الإرادة وضيقها ، يعني إنّا نعلم بأنّ لكلامه إطلاقاً من جهة ، ولكن نشكّ في إطلاقه من جهة أخرى ، كما في قوله تعالى : « فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ » حيث نعلم بإطلاقه من جهة أنّ حلّية الأكل لا نحتاج إلى الذبح ، سواءٌ كان إمساكه من محلّ الذبح أو من موضع آخر ، كان إلى القبلة أو إلى غيرها ، ولكن لا نعلم أنّه في مقام البيان من جهة أخرى ، وهي جهة طهارة محلّ الإمساك ونجاسته ، ففي مثل ذلك لا يمكن التمسّك بالإطلاق كما عرفت ، لعدم قيام السيرة على حمل كلامه في مقام البيان من هذه الجهة ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : ولا يخفى ما في كلامه ، لأنّ لنا السؤال بماذا كانت السيرة موجودة في « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » لأخذ الإطلاق بخلاف « أَقِيمُوا الصَّلَاةَ » أم لا ، مع أنّ صورة الجملة والقضيّة فيهما متشابهة ، فهما صادرتان بنحو الكلّية ، فلا محيص إلّاالقول بأنّ قرينة المقام تفيدنا ذلك ، وإلّا لو التزمنا بأنّ قوله : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » صدرت في مقام أصل تشريع الأحكام ، - كما احتمله بعض - لاستتباعها بحكمه عن حرمة الرِّبا من خلال قوله : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا » كان معارضاً مع ما قد يستظهر من استشهاد المعصومين بالآية في موارد بعض الأحكام ، حيث يستفاد أنّه ليس إلّا في صدد بيان الحكم المطلق ، فيتمسّك به في غير مورد النصّ أيضاً ، هذا بخلاف مثل « أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ » حيث لم يكن الأمر كذلك . كما أنّ الأمر في قوله : « كُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ » يكون كذلك ، حيث أنّ
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 1 ص 28 الباب 13 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 .
لئالي الأصول — صفحة 558 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني