تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
( أنّ الجزئيّة والكلّية تكون من صفات المعقول في الذهن ، بأن صدقه على الكثيرين كلّي وإلّا فجزئي ، وجزئيّة المعنى لا تتوقّف على تصوّر جميع مشخّصاته الواقعيّة ، فإنّ الشبح المرئيّ من بعيد ، مع كونه مردّداً بين الإنسان وغيره ، ومن الإنسان بين كونه زيداً أو عمراً ، مع ذلك لا يخرج عن الجزئيّة ، فالرجل في كلا الموضعين جزئي ، غاية الأمر أنّ التعيّن في الأوّل واقعي وفي الثاني بيد المكلّف ، وعدم إمكان وجود فرد المردّد في الخارج لا ينافي إمكان اعتباره في الذهن كما يعتبر الكسر المشاع في الذهن مع عدم وجوده في الخارج بوصف الإشاعة ) ، انتهى كلامه . أمّا المحقّق العراقي : فقد جعل النكرة ( عبارة عن الطبيعة المتقيّدة بإحدى الخصوصيّات ، على أن يكون الأحد بياناً ومقداراً لكمّ القيد ، وأنّه إحدى الحصص ، يُقال التمام والبعض والعشرة والعشرين من دون أن يكون عنوان الأحد بنفسه قيداً للطبيعة بوجه أصلًا كما عليه صاحب « الكفاية » . ثمّ قال : إلى هذا نظر من ذهب إلى الفرد المشترك ، ثمّ أشكل على صاحب « الكفاية » بأنّه موجب لصيرورته حكماً قابلًا للصدق على القليل والكثير ، فيكون شموليّاً ، مع أنّ النكرة يكون من الطبيعة التبادلي ، أي هذا أو ذاك ، وجَعَل هذا وجه الفرق بين كون الوحدة قيداً أو بياناً للمقدار والكمّ ) « 1 » ، انتهى كلامه . أقول : بل لا يبعد استفادة ذلك من كلمات المحقّق الحكيم في « حقائق الأصول » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 4 .