تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
ولكن الحقّ عندنا : - كما عليه المحقّق الخميني في « تهذيب الأصول » والعلّامة الطباطبائي في حاشيته على « الكفاية » - هو حكميّة معنى النكرة في جميع الموارد ، من دون أن يكون قيد الوحدة مأخوذاً في معنى النكرة ، بل يكون استفادة هذا القيد أو غيره من دالّ آخر ، من دون فرق بين كون النكرة متعلّقاً للإخبار أو للإنشاء ، والتعيّن المستفاد من الخارج لا يرتبط بالنكرة نفسه ، فالنكرة حقيقته ليس إلّاعين اسم الجنس من دون انضمام شيء معه ، ولذلك يحتاج في تعيين حكم الوحدة أو العموم بنحو الشمول أو التبادل إلى علامة وقرينة من اللّام والإضافة والتنوين ، ولم يجيزوا في الإتيان بتلك العلامات إلّابواحد منها ، فلا يجتمع اللّام مع الإضافة ، ولا التنوين مع الإضافة ، ولا اللّام مع التنوين ، وذلك ليس إلّا من جهة أنّ العلّامة يكتفى بواحدٍ منها ، فتصير النكرة بحسب ما قلناه كلّية كاسم الجنس ، بل هو هو ، ولذلك تكون النكرة بصورة اسم الجنس متعلّقاً للأحكام ولو كان مع لام التمكّن .

في بيان ثمرة المسلكين في الإطلاق

ثمّ على ما ذكرنا في معنى اسم الجنس والنكرة ، وأنّهما موضوعان للطبيعة المهملة بنحو الكلّي ، في قِبال ما نسب إلى المشهور من أنّ إطلاق اسم الجنس المطلق ليس بصورة الماهيّة المبهمة المهملة ، بل كان الإطلاق والإرسال فيه ملحوظاً بنحو يجعله من قبيل اللّابشرط القسمي لا المقسمي كما مرّ آنفاً ، فعلى فرض صحّة هذه النسبة ، رتّب الاصوليّون على هذا الاختلاف ثمرتين أو ثمرات ثلاث ، وهي :