النكرة
المستفاد من ظاهر كلام صاحب « الفصول » قدس سره أنّ النكرة لها إطلاقان ومعنيان :
أحدهما : النكرة بمعنى الأخصّ ، وهو اسم جنس دخل عليه تنوين التنكير ، وأفاد الوحدة ، مثل قولك : ( جائني رجلٌ لا رجلان ) ، فهو النكرة في الاصطلاح .
والثاني : ما يكون في قِبال المعارف كالضمائر والأعلام ونحوهما وهو النكرة بمعنى الأعمّ ، أي يطلق على اسم الجنس الذي يعرض عليه حالات متفاوتة من تنوين تنكر ، ويفيد الوحدة كما عرفت ، ومن اسم جنسٍ غير منصرفٍ كصفراء وحمراء ، أو منصرفاً ودخل عليه اللّام كالإنسان والحيوان ، أو كان مبنيّاً لا معرباً كَقْبلُ وَبَعْدُ ، أو كان مُعرباً ولكن قُرأ بسكون دون أن يدخل عليه التنوين مثل رَجُلْ بالسكون ، أو دخل عليه التنوين ولم يفد الوحدة كتنوين التمكّن الذي يتمّ به الاسم ويكون لمحض الدلالة ، على أنّ الاسم معربٌ لا مبني ولا غير منصرف كما في قولك : ( هذا رجلٌ لا امرأة ) ، أو ( هو غلام لا جارية ) ، كما مثّله المحقّق القمّي ، فإنّ جميعها تعدّ نكرة بالمعنى الأعمّ .
هذا على ما نقله صاحب « عناية الأصول » « 1 » ، ثمّ استظهر من كلامه أنّه اختار كون النكرة هو الفرد المردّد وأنّ مدلول النكرة جزئي لا كلّي .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 2 / 576 .