وغير ذلك من شروط البيع ، بخلاف تقييده حيث قد يقتضي التوسعة فيشمل البلد الذي يدفع فيه النقد وأمثال ذلك .
والذي كان محلّ الكلام والبحث هنا ، هو المفاهيم الأفراديّة دون التركيبيّة كما لا يخفى ، ويقتضي المقام البحث عن بحث المطلق من الألفاظ الموضوعة له ، فمنها اسم الجنس .
* * *
البحث عن اسم الجنس
إذا عرفت الأمور الستّة الآنفة ، فنقول :
وقع الكلام بين الأعلام في الفرق بين اسم الجنس وعَلَمه ، وعن معنى اسم الجنس وماهيّته .
أقول : الظاهر أنّه وضع لنفس الماهيّة العارية عن قيد الوجود والعدم وغيرهما ، حتّى قيّد كونها عارية عن كلّ قيد حقيقي أو اعتباري ، لأنّ معنى جعله للذات ليس إلّاهذا ، فالإنسان في الذوات ، والسواد والبياض في المعاني والأوصاف ، وضعت لنفس ماهيّة الإنسان والسواد والبياض ، بل وهكذا في العَرَضيّات كالفوقيّة والخلفيّة والأماميّة ونظائرها من الأمور المنتزعة الموجودة بمنشأ انتزاعها .
لا يُقال : إنّ الماهيّة كذلك - أي عارية عن جميع الخصوصيّات حتّى عن وجودها في الذهن - لا يمكن تصوّرها وتعقّلها ، إذ الذهن هو الذي يقع وعاءً لتصوّرها ، فكيف يمكن تعريتها عنه ؟ !
لأنّا نقول : لا إشكال في أنّ الأمور التي تعدّ من المعقولات الثانية لا وعاء لها