الماهيّة المهملة ، التي كان النظر مقصوراً على ذاتها وذاتيّاتها ، وغير ملاحظ معها شيء خارج عنهما ، بل قلنا إنّها مهملة بالإضافة إلى جميع الخصوصيّات - الذهنيّة منها أو الخارجيّة - حتّى عنوان إهمالها ، وقصر النظر عليها ، ولذا لا يصحّ حمل شيء عليها في إطار هذا اللّحاظ إلّاالذات ، فيقال : ( الإنسان حيوانٌ ناطق ) .
وهذا بخلاف الماهيّة اللّابشرط المقسمي ، فإنّ عنوان المقسّمية قد لوحظ معها ، فلا يكون النظر مقصوراً على الذات والذاتيّات ، فاذاً كيف تكون الماهيّة اللّابشرط المقسمي هي الماهيّة المهملة ومن حيث هي هي ) « 1 » انتهى محلّ الحاجة .
والجواب : قد عرفت بأنّ الماهيّة بعنوان ذاتها يكفي في ورود الأقسام عليها ، لعدم حاجتها إلى اللّحاظ من اللّاحظ حتّى يقال بأنّ عنوان المقسميّة أيضاً ملحوظ ، لوضوح أنّ لحاظ هذه الحيثيّة يخرجها عن المقسّميّة ، لأنّها عبارة عمّا هو في الواقع حيثيّة من صرف النظر عن اعتبار المعتبر ، غاية الأمر إذا قيس هذه الماهيّة مع شيء آخر يتحقّق لها إحدى ثلاث حالات : بشرط شيء ، أو بشرط لا ، أو لا بشرط ، فلنا أربعة أسماء ، والأوّل هو المقسّم الذي يُطلق عليه اللّابشرط المقسّمي ، والثاني اللّابشرط القسمي ، والثالث بشرط لا ، والرابع هو بشرط شيء ، هذا بخلاف ما ذكره صاحب « المحاضرات » حيث جعلها خمساً ، لأنّه قد انقطع نفس الماهيّة المهملة بالماهيّة عمّا هو المقسم ، وإثباته كذلك في غاية الإشكال .
الأمر السادس : في أنّ مفاد الإطلاق الذي عرفناه بأنّه الإرسال عن القيد ، هل
هامش
( 1 ) الكفاية : ج 1 / 378 .