البحث عن علم الجنس
أقول : يدور البحث في المقام عن علم الجنس وكيفيّة وضعه ، فقد اختلف الأعلام في وضعه :
التزم المشهور - على ما في « نهاية الأفكار » - بأنّه موضوع للطبيعة المطلقة ، وعند السلطان للطبيعة المهملة بلا إشكال .
وإنّما الكلام في أنّه :
هل فيه مزيّة زائدة على اسم الجنس من حيث التعيّن بالإشارة الذهنيّة كما عليه المشهور .
أو كون التعيّن بصورة المرآتيّة والحكاية ، لا أن يكون قيد الذهنيّة داخلًا في الموضوع له كما صحّحه المحقّق الحائري صاحب « درر الفوائد » ووافقه الگلپايگاني في كتابه المسمّى ب « إفاضة العوائد » ، صاحب « نهاية الأفكار » وغيرهم .
أو أنّ التعيّن بالذات للمعنى في علم الجنس كأسامة وثعالة في قبال اسم الجنس كأسد وثعلب كما عليه المحقّق الخميني .
أو لا تعيّن فيه أصلًا ، بل كان وضعه كاسم الجنس ، وكان التعريف فيه لفظيّاً كالتأنيث اللّفظي لا معنويّاً كما عليه المحقّق الخراساني وصاحب « المحاضرت » ؟
وجوهٌ وأقوال .
أقول : نتعرّض أوّلًا لكلام صاحب « الكفاية » ، ثمّ نطرح ما أورد عليه .
قال المحقّق الخراساني : ( ومنها علم الجنس كأسامة ، والمشهور بين أهل