الجسم في الأوّل ، والزوجيّة والأربعة في الثاني ، وهي المسمّاة بالماهيّة بشرط شيء ، ففي ذلك لا يمكن لحاظ قسمين آخرين ، وإن لوحظ ألف مرّة ، إذ لا دخل للحاظ اللّاحظ في حقيقة الأشياء .
وقد تكون بالنسبة إلى شيء ممتنع الالتحاق بحسب وجودها ، أو بحسب ذاتها ، كالتجرّد عن المكان والزمان بالنسبة إلى الجسم في للأوّل ، وكالفرديّة للأربعة في الثاني ، ولا يمكن لحاظ تغيير الشيء عمّا هو عليه ، لأنّه أمرٌ حقيقي وواقعي .
وقد تكون ممكن الالتحاق والتحقّق ، مثل الوجود بالنسبة إلى الماهيّة ، والبياض بالنسبة إلى الجسم الخارجي ، فهذه هي الماهيّة اللّابشرط .
وهكذا ظهر الفرق بين المقسم والقسم ، لوضوح أنّ المقسَم عبارةٌ عن نفس الماهيّة ، إذ هي القاعدة لمقايسة كلّ شيء معه ، من جهة إمكان الالتحاق وامتناعه ولزومه ، فهل معنى المقسّم إلّاهذا ، أي ورود تمام الأقسام عليه .
نعم ، يمكن إجراء هذه التقسيمات الثلاثة للماهيّة الموجودة لا لنفس الماهيّة فقط ، ولكن الذي هو دائر في العلوم هو الأوّل منهما دون الثاني لمحدوديّة الماهيّة الموجودة في الخارج أو في الذهن ، كما لا يخفى .
أقول : وممّا بيّنا يمكن الجواب عمّا ذكره صاحب « المحاضرات » من الإشكال من أنّ الماهيّة بصورة المقسّم مغاير مع الماهيّة بنفسها ، وقال رحمه الله في توجيه الإشكال إنّ هذه الدعوى برغم معروفيّتها عندهم ، حيث ادّعوا أنّ ( الماهيّة اللّابشرط المقسمي هي نفس الماهيّة من حيث هي هي ، إلّاأنّها خاطئة جدّاً ولا واقع موضوعي لها ، وذلك لما عرفت من أنّ الماهيّة من حيث هي هي بعينها هي
لئالي الأصول — صفحة 526
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٢٦